|
منذ أن انطلقت فصول متابعة جريدة أخبار اليوم و ما شابها من خروقات قانونية ، على خلفية الرسم الكاريكاتيري بمناسبة عرس الامير اسماعيل ،المنشور بتاريخ 26 ـ 27 شتنبر، تضاربت الأراء و التوقعات وسط أجواء عامة يمكن أن نصفها حالة رجوع خطير عن ذاك الحيز المتاح من الحريات التي استبشر به الكثيرون ، ليكون امس الجمعة لحظة الحسم في كل تلك التوقعات و يأتي الحكم قاسيا على كل من توفيق بوعشرين و خالد كدار ، حيث قضت المحكمة بسنة سجنا موقوفة التنفيذ لكل من المتابعين في ملف "إهانة العلم الوطني و المشاركة" ، إضافة إلى إيقاف الجريدة عن الصدور و إفراغ مقرها نهائيا مع أداء غرامة قيمتها مائة ألف درهم مع تحميل الصائر، على أعقاب المتابعة التي حركتها النيابة العامة. و كان على طاقم الجريدة بعد الاستماع للحكم الأولى الانتظار إلى ساعات الليل من يوم الجمعة ، حتى يسمعون حكم المحكمة في القضية الثانية و المتعلقة بنفس الكاريكاتير موضوع المتابعة، و الذي يطالب فيه الامير اسماعيل بحقوقه المدنية المرتبطة بمبلغ تعويض عن الإساءة ، فجاء الحكم على كل من كدار و بوعشرين ابتدائيا بثلاثة سنوات سجن موقوفة التنفيذ كل واحد منهمت و غرامة مالية قدرها مائة ألف درهم ، وتعويض مدني للامير بلغ ثلاثة ملايين درهم. هكذا تم اسدال ستار الفصل الابتدائي من فصول قضية كاريكاتير "العمارية" بأحكام قاسية تتبث مرة أخرى أن الجهاز القضائي ببلدانا لا يعرف الرحمة مع الصحافيين، بل بعد كل المحاكمة التي مرت من قبل يتجلى لنا بالملموس أن ما يجري في حق الصحافة و أصحاب الرأي داخل قاعات المحاكم هو في الواقع قتل ممنهج للحريات و القضاء على الصحافة الحرة.
عبد الرزاق التابعي alkhabar.tv
عدد القراءات : 396
 |